أخر الأخبار

الحوثيين ينهبون المليارات من أموال شركة الاتصالات الدولية «تيليمن»

183

 

وأقدمت جماعة الحوثي خلال الآونة الأخيرة على تعيين عناصر منها في مناصب قيادية في وزارات ومؤسسات رسمية، على حساب شخصيات منتمية لحزب المؤتمر الشعبي العام التابع للمخلوع علي صالح، حليفها في الانقلاب على الشرعية.

وكشف مصدر مطلع في صنعاء، أن جماعة الحوثي التي تسيطر على المؤسسات الحكومية بصنعاء، حصلت من دون وجه حق على مبلغ كبير يصل إلى ملياري ريال من أموال الشركة اليمنية للاتصالات الدولية «تيليمن»، في إطار ممارساتها المتواصلة لعمليات النهب والاستحواذ على إيرادات الشركات والمؤسسات الإيرادية في اليمن.

وأكد المصدر ل«الخليج» أن الإدارة التنفيذية المتواطئة مع الجماعة أمرت بصرف هذا المبلغ الكبير المخصص لموظفي الشركة كحق مكتسب وقانوني لصرف علاوة سنوية وبدل غلاء معيشة التي اعتاد موظفو «تيليمن» على استلامهما، مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يحصل فيها الانقلابيون على أموال الشركة، فقد سبق أن استولت الجماعة الانقلابية على مبلغ مليار ريال العام الماضي.

وذكر المصدر أن النقابة العامة لموظفي شركة «تيليمن» بصدد تصعيد الموقف ضد قيادة الشركة لتصرفها بأموال المؤسسة من دون وجه حق قانوني، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية في المقر الرئيسي حتى تذعن قيادة الشركة المتواطئة مع الانقلابين وتصرف مستحقات الموظفين.

ونوه المصدر بأن الشركة تخضع دائماً لضغوط جماعة الحوثي التي سيطرت على صنعاء في 21 سبتمبر/‏‏‏أيلول 2014م، كما أقدمت الجماعة على تعيين مقربين منها في مناصب بالشركة، في مخالفة واضحة للوائح وأنظمة الشركة ومن دون مراعاة الكفاءة والمعايير التي تستلزم شغل تلك المناصب.

ولا ينحصر العبث والنهب الذي يمارسه الانقلابيون في أموال شركة تيليمن فحسب، بل يطال كل أموال الشركات الإيرادية في الدولة بالعاصمة صنعاء.

وتعد إيرادات قطاع الاتصالات، بينها «تيليمن»، أحد أهم مصادر تمويل الموازنة العامة السنوية للدولة في اليمن بعد النفط والجمارك والضرائب.

وكانت الحكومة الشرعية أوقفت تحويل نسبة إيرادات «تيليمن» من الاتصالات الدولية الواردة من دول الخليج إلى الشركة في صنعاء التي تصل إلى نسبة 90 في المائة من إيرادات الشركة إجمالاً، حفاظاً على الأموال وحتى لا تصل إلى جيوب المتمردين الانقلابيين.