أخر الأخبار

قيادي اصلاحي يكشف العلاقة بين حزبة وبين السعودية ويتحدث عن سر تأخر معركة صنعاء (حوار)

عدنان العديني

مأرب أونلاين ـ متابعات خاصة

 

أكد رئيس دائرة الإعلام والثقافة للتجمع اليمني للإصلاح باليمن، عدنان العديني عمق العلاقة المتينة بين الشقيقة الكبرى السعودية وبين حزب الإصلاح ،مبينناً ان السعودية تتقدّم المعركة نيابة عن كل العرب، ومن أجل أمن المنطقة التي تتهددها مخاطر التفتيت من قبل الجيوب الشيعية في بلاد الشام واليمن، ومن أجل ذلك نرى أن التحالف مع السعودية فضلًا عن كونه واجبًا وطنيًا لحفظ الدول الوطنية من التحلل، فإنه واجب قومي لحفظ أمن العرب كأمة، ولحماية مصالحهم الكبرى.

 

ويتحدث العديني والذي كان مقررًا سابقًا للمجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك باليمن في 2007، 2008، كما أدار الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسي فيصل بن شملان عام 2006  عن الصعوبات التي تسببت بتأخر تحرير صنعاء “أهمها التركيبة الاجتماعية للمناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء، وهذه تحتاج إلى تفكيك وإعادة تركيب سريع وصياغة تحالفات قبلية تضمن انخراط القبيلة في المعركة ضد الانقلاب، كما أنه على التحالف العربي بقيادة المملكة أن يلتفت إلى مهمة إشراك المجتمع المحلي في المجهود الحربي، وعدم تركه للانقلابيين للاستثمار فيه وتحويله إلى جيش من المرتزقة ضد الشعب.

 

ويضيف العديني في حوار صحفي مع “شئون خليجية” إيران تريد إعادة صهر الوجود العربي في أجندتها، وتعمل على فرض نفسها وصية عليهم وممثلة للمنطقة، وهذا ما يعني الإلغاء التاريخي لشعوب المنطقة في سابقة خطيرة تصل إلى إعادة رسم المنطقة ولو بتهجير الشعوب والتلاعب بالتكوين الديموغرافي في المنطقة .لذلك نحن والسعودية في خندق واحد لحماية حقنا في الوجود كدول داخل حدودها السياسة، وكأمة لها مصالحها الكبرى.

 

“مأرب أونلاين ” يعيد نشر نص الحوار

 

وإلى نص الحوار …

 

** كيف ترى تطورات الأوضاع العسكرية على الأرض في اليمن، ولماذا تأخرت معركة تحرير صنعاء، هل هي صعوبة أم هناك مفاوضات سرية لمنع إراقة الكثير من الدماء؟

 

* ستكون صنعاء في متناول اليد في حال تحررت المحافظات التي تمنح الانقلابين السلاح، مثل الحديدة المطلة على البحر الأحمر، لذلك يجب تحرير “الحديدة” و”تعز” أيضاً كخطوة على طريق تحرير صنعاء، ولكن توقف السهم الذهبي على حدود “تعز” أضر بعملية التقدم نحو صنعاء، بل وأبقى عدن تحت تهديد كاتيوشا وصواريخ الانقلابيين.

 

وهناك صعوبات بلا شك وأهمها التركيبة الاجتماعية للمناطق المحيطة بالعاصمة صنعاء، وهذه تحتاج إلى تفكيك وإعادة تركيب سريع وصياغة تحالفات قبلية تضمن انخراط القبيلة في المعركة ضد الانقلاب، كما أنه على التحالف العربي بقيادة المملكة أن يلتفت إلى مهمة إشراك المجتمع المحلي في المجهود الحربي، وعدم تركه للانقلابيين للاستثمار فيه وتحويله إلى جيش من المرتزقة ضد الشعب.

 

 ** قبول الحوثي والمخلوع صالح “الخطي” لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.. كيف تنظرون إليه، وهل هو شعور بالضعف أم مناورة سياسية؟

 

* من واقع التجربة فالإعلان الصادر عن الحوثي وصالح بالالتزام بالقرارات الدولية ناتج عن ضيق خياراتهم، وليست قناعة حقيقية بصواب الحل السياسي، وبمجرد أن تنفتح لهم متاحات جديدة سينقلبون على أي اتفاق سياسي.

 

** قرار بعض أعضاء حزب صالح تنحيته ومحاكمته هل يمثل قوة في حزب المؤتمر، أم مجرد عدد صغير لا تأثير له؟

 

* ما لم يتحول الموقف المؤتمري إلى نشاط على الأرض وفعل عسكري مساند للمقاومة فإنه سيبقى كلامًا غير وازن ولا فارق في الصراع، وعلى هذه القيادات أن تترجم ما تقول إلى وقائع عملية ملموسة.

 

** ممن تتشكل قوات المقاومة الشعبية على الأرض؟

 

* تشكلت المقاومة الشعبية من قاع المجتمع ومن كل فئات الشعب، مع تفاوت في المساهمة في الفعل المقاوم بين كيان وآخر، حيث يتواجد الإصلاح في قلب الفعل المقاوم منذ البدايات، كما يحضر الاتجاه السلفي أيضًا بعمل ملحوظ ومهم، كما تتواجد فصائل العمل الوطني والاتجاهات والأحزاب الكثيرة.. باختصار الفعل المقاوم ليس مجرد حمل السلاح، فالسلاح ليس إلا وجه من أوجه المقاومة، وهو ما يعني أن السياسة والإعلام والإغاثة كلها عناصر للعمل المقاوم الواسع.

 

** كيف تقيم لقاء “بحاح” بقيادات الإصلاح في المملكة.. هل هو من باب التطمين أم من باب تقسيم الأدوار فيما بعد التحرير؟

 

* نحن في الإصلاح منفتحون على كل القيادات السياسية، ومن أجل مواجهة الأخطار التي تحاصر اليمن وشعبها فإن يدنا ممدودة لكل المسؤولين الحكوميين، وكذا كل القوى الوطنية التي أعلنت موقفًا رافضًا للانقلاب على الدولة وتمزيق المجتمع اليمني، من أجل حق الإنسان في الأمن والاستقرار والحريّة والعدالة الاجتماعية، وسنعمل مع كل الأطراف التي تشاركنا هذه الهموم.

 

** مستوى العلاقات بين حزب الإصلاح والمملكة العربية السعودية.. يقف عند أي مرحلة حاليًا؟

 

 * تتقدم السعودية معركة نيابة عن كل العرب، ومن أجل أمن المنطقة التي تتهددها مخاطر التفتيت من قبل الجيوب الشيعية في بلاد الشام واليمن، ومن أجل ذلك نرى أن التحالف مع السعودية فضلًا عن كونه واجبًا وطنيًا لحفظ الدول الوطنية من التحلل، فإنه واجب قومي لحفظ أمن العرب كأمة، ولحماية مصالحهم الكبرى.

 

أما إيران فهي تريد إعادة صهر الوجود العربي في أجندتها، وتعمل على فرض نفسها وصية عليهم وممثلة للمنطقة، وهذا ما يعني الإلغاء التاريخي لشعوب المنطقة في سابقة خطيرة تصل إلى إعادة رسم المنطقة ولو بتهجير الشعوب والتلاعب بالتكوين الديموغرافي في المنطقة .لذلك نحن والسعودية في خندق واحد لحماية حقنا في الوجود كدول داخل حدودها السياسة، وكأمة لها مصالحها الكبرى.

 

** زيارة الرئيس اليمني عبدربه هادي لعدن.. وتوقع بقائه في الداخل ثم مغادرته ومكوثه في الرياض.. واستهداف مقر بحاح نائب الرئيس أكثر من مرة.. كيف تفسر ذلك؟

 

* تدخل المجتمعات مرحلة جديدة بعد التحرير العسكري للمدن وهي مرحلة الاستتباب الأمني وإقامة المؤسسات الأمنية والخدمية، للأسف أن التحالف نجح في إزاحة قوة الانقلاب من عدن، لكن الحكومة لم تستطع ملء الفراغات التي نشأت عن انحسار الميليشيات .

 

 ** الحديث عن خيانات “بعض” ممن انضموا للتحالف والمقاومة لم يعد سرًا، والبعض يرى أن استهداف موقع التحالف في مأرب كان بسبب خيانات وكذلك مقر “بحاح”.. فهل الأمر مقلق؟

 

* في موضوع استهداف قوات التحالف لا أستطيع القول إن هذه القوات دخلت منطقة حرب ومتوقع أن تعترضها كمائن وتتعرض لقصف من هذا النوع، خاصة وان هناك مناطق واسعة حول مأرب لم تؤمن بالشكل المطلوب، وما زالت هناك منصات صواريخ.. وفي الأخير لابد ان يعقب الحادث تحقيقات تكشف الأسباب الحقيقية لما حدث.

 

** ماذا عن دور الامارات في اليمن، وهل فعلًا اعترضت على محافظ عدن وضغطت على هادي لإقالته؟

 

 * لا أعلم إن كانت الامارات قد اعترضت على شخصيات يمنية، وأظن أن القيادة الاماراتية لديها من الرشد والحكمة ما يمنعها من التورط في هذا الأمر، وإن كنت أعتقد أن ثمة أطراف تحاول الدفع بالإمارات لخوض الصراع نيابة عنها وضد خصومها، كما وأن للبعض الاخر رغبة في استثمار المخاوف الإماراتية لتقديم نفسه وتحقيق أعلى نسبة مصالح خاصة به، وعلى حساب كل الشركاء وبطريقة “اقبلني وحدي”، وكان المخلوع صالح في السنوات الأخيرة قد انتهج سياسة استجلاب الدعم الخارجي عن طريق التخويف من بعض الاتجاهات السياسية المحلية، وهذه السياسية مكشوفة ولا تراكم خبرة سياسية، بل تعمل على مراكمة الفشل المتجمع تحت غطاء ادعاء القبول والنجاح الخارجي.

 

** هل تحاول بعض الدول تأجيل معركة التحرير خوفًا من صعود قوة حزب الإصلاح بعد التحرير وسيطرته على المشهد؟

 

* يؤمن الإصلاح أن الدولة هي من يجب أن تتواجد بعد مرحلة التحرير، وأن الجيش الشعبي والمقاومة الوطنية التي ظهرت لمساندة الجيش الوطني سوف تسلم سلاحها في حال أنجزت المهمة الوطنية.. الإصلاحيون في غالبهم مهندسون وأطباء ومدراء وعمال، وفي حال انكسرت شوكة المتمردين وأشرقت شمس الشرعية من جديد، فإن أمامهم مهمة البناء التي سينصرفون لها بكل تأكيد.

 

الإصلاح ليس ميليشيات ومنتسبوه من أرقي فئات المجتمع تعليمًا، ومثل هؤلاء لا يشكلون ميليشيات بل حزب سياسي وطبقة وسطى تبني الاقتصاد، ونشكر كل من وثق بِنَا وندعو من يجعلنا أعداء إلى قراءة تجربتنا واكتشاف من نحن دون وسيط.

 

** نريد تحديد ملامح أساسية لمستقبل اليمن القريب.. تحرير ووحدة أم استمرار الحرب والصراع أم الانقسام والتفتيت ودولة الكانتونات؟

 

 * بالنسبة لنا في الإصلاح فوجهتنا المستقبلية الانتقال من المقاومة والثورة إلى البناء والدولة، وليس لدينا فائض وقت، كما أن البلد عانت كل هذه الويلات بسبب غياب الدولة الوطنية الواحدة. التقصير في بناء مؤسسات الدولة الوطنية سيقود اإلى مشهد دويلات الجماعات المسلحة وإلى إمارات يقودها تجار حروب، وهو ما يجعلنا متشددين في ضرورة الانتقال إلى الدولة الوطنية التي تفرض الاستقرار في عموم الوطن.