أخر الأخبار

مأرب : الفاو منطقة ملغومة والمخاوف تزداد يوماً بعد آخر .

مركز 2

مأرب : الفاو منطقة ملغومة والمخاوف تزداد يوماً بعد آخر .

 

مأرب أونلاين تقرير خاص ــ وليد الراجحي 
“لايمكن أن يترك الحوثيون اثرا طيبا او ذكرا حميدا “بهذه الكلمات بدأ الشاب علي قصيلة حديثه واصفا عمليات زرع الالغام بكميات كبيرة في منطقة الفاوقبل مغادرتها مطلع الشهر الجاري .
“الفاو “المنطقة التي تكرر ذكرها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من المواجهات العنيفة جنوب غرب مأرب والتي لم تتوقف منذ اشتعالها نهاية مايو .
تكشف منطقة “الفاو “عن حجم مآسي صنعها مسلحي الحوثي طيلة فترة تواجدهم فيها ،ووضعت مداميك مشروعها المستقبلي الذي تحمله للإنسان .
حقول ومزارع من الألغام زرعت في طرق الحياة ،حتى غدا حطام المنازل المدمرة سجن للأطفال والنساء والمسنيين ،يحمد الله “قصيلة “أن الحوثيين لم يدخلوا منازلهم “آل قصيلة ” بعد أن شاهد مزارع الموت تحصد الأرواح حتى في البيوت .
يتحدث “قصيلة “عن أصحاب له في منطقة الفاو كيف استبشروا بعملية تحريرها من الحوثيين لكن تلك الفرحة لم تدم سوى يوم في منزل “القطيش “الذي زرع الحوثيون لغما في احدى غرف المنزل حصد الغم روح الأم وعائل الأسرة وشقيقته فيما لا تزال الشقيقة الأخرى العنود ذات الربيع العاشر من العمر ترقد في المستشفى نتيجة الإصابة .
يقول “قصيلة لمراسل “مركز سبأالإعلامي “إن عائلته غادرت الى منطقة أخرى منذ اندلاع المواجهات رغم عهود ومواثيق من الحوثيين بعدم التقدم الى حدود منطقتهم ” يلخص حديثه الطويل “لايمكن أن يترك الحوثيون اثرا طيبا او ذكرا حميدا “.
من تحيط به وتحاصر طفلة ابنائه الألغام ليس كمن يتحدث عن مأساة غيره ،يقول “أبو عزام ” عندنا الى أطلال منازل ،لملمنا اشلاء المنزل وركنا إلى زاوية “غرفة “في المنزل شبه سليمة تجمعت الأسرة المكونة من 6 أفراد بينهم 4 أطفال عقب نزول فريق نزع الألغام ،لكن لاتزال الالغام تحصد ارواح الناس وهذا يحاصر نفسياتنا واطفالنا ،ترتفع نسبة المخاوف يوما بعد آخر ،لا تحاصر حركاتنا التي اعتدنا عليها في المنطقة بل تجعل عملية الخروج والدخول الى المنزل رحلة موت ومغامرة النجاة من مخاطرها يعتمد على امعان النظر في الأرض بحثاً عن آثار اقدام سبقتك

يسرد “أبو عزام ” والحسرة والانزعاج ابرز قسمات وجهه تفاصيل عودة اجبارية بعد أن هده التعب ورسمت آهات العناة سمرة على وجهه ،عودة الموت أبرز حارس للحياة فيها .
يقول وصلت الى ركام المنزل المتداخل جدرانه ببعضها نتيجة القصف الذي تعرض له ،اتحسس لعلي أجد ريحا للأمل في غرفه او غرفتين اجهزها لاعود بالاولاد ،يتابع هول الصدمة افقدني جحيم الألغام ،لم اتذكر الا بعد أن ازحت اطنان من التراب من ما تبقى من منزلي ربما يكون هناك الغام لكن تذكرت اخرى أن الفريق الهندسي أمن الطريق لكن سرعان مازال ذلك الأمان فور أن وصلني وبعدها شاهدت سيارة “دشلان واربعة من اقاربه لقو حتفهم في انفجار لغم على قارعة الطريق “.
عدنا فحاصرنا الخوف من الالغام ،ربما نجد الطمئنينة أثناء ساعات الليل لان الاولاد في نوم عميق .
يتحمل الحوثي المسئولية تجاه ما حدث وما يحدث ومعه من ساعد في ادخاله لزع هذه الكميات من مهلكات الحياة

يتسابق العشرات من ارباب الأسر ليحكوا لنا مقدار الخوف الذي يجثوا على صدورهم ويهدد ابنائهم ،حينما تقبل عليهم وتسمع منهم يحسسونك أنك طيف الحياة الذي يشق مخاوف الغام الموت .
تخرج بحقيقة واحده أن “من ينطلق من الموت لا يمكن أن يحترم الحياة “

 

مركز 2

 

الخلاصة