أخر الأخبار

أطفال ينتظرون الحسم بفارغ الصبر ليعودوا الى امهاتهم

الصورة تعبيرية
الصورة تعبيرية

أطفال ينتظرون الحسم بفارغ الصبر ليعودوا الى امهاتهم 

 

مأرب أونلاين ـ المحرر 

لم يكن أحمد البالغ من العمر الثالثة عشر يدرك أن لحظات خروجه من منزل والده أنه ربما لا يمكنه العودة اليه،في لحظة غضب غادر المنزل وبعد أيام وصل الخبر للأٍسرة أنه في إحدى نقاط الحوثيين بمنطقة نهم على خط مأرب صنعاء .

يتحدث أحمد ليحسس السامع أنه أصبح رجل واتخذ مواقف الرجولة وغادر صفوف الحوثيين حينما اجبرته على التوجه الى جبهات القتال بعدن . “جل المقاتلين أطفال ،والكبار يغادروا المواقع “ترك الطفل أحمد منزل والدة

“تصايحنا وهربت ولم أجد ملاذ الا عند الحوثيي احتضنوني وقال اعرف بندق ” ببراة الطفولة وجدها فرصة لا تعوض ربما ليقول لوالده في ظل الاوضاع المتردية هناك بيئة تحتظن أمثالي ،يقول “منحنا القائد أبو قيس حبوب مكتوب عليها “انصر المظلوم ” تمنحك تلك الجرعة فقدان الشعور والاهل “وتتعاطى الشمة دون أن تتأثر “. سته أشهر قضاها أحمدمتنقلا بين نقاط الحوثيين على خط العاصمة مأرب يؤدي فريضىة الجهاد “ضد الدواعش والتكفيرين ” كما يصور الحوثيين للمغرر بهم .

يقول تلقينا محاضرات من ملازم جلها “قال السيد ” تتحدث عن الدواعش والتكفيرين وكيف يقطعون روؤ س الجنود ويذبحون الناس من خلف اعناقهم . “علمونا الشمة والدخان ” وافاد أحمد أن البردقان ضرورة بل فريضة “نصرة لرسول الله “كما جاء في اثارهم .

ونحن نتجاذب اطراف الحديث مع أحمد وهو ممسك ببندقية وفمه ممتلئ بالقات اوجز قصة مغادرته المنزل حتى لحظة اعترافه للمقاومة بمأرب متنقلا بين نقاط ما يسمونه الحوثيون الجهاد وبين سماع ملازم السيد والقات والبردقات .

وكان سبب مغادرته اجباره النزول للقتال في  عدن . يقول احمد كان الحوثيون يمنحونا مصاريف بسيطة واتفقت معهم يمنحوا اسرتي الراتب نهاية الشهر ،فتبين له ان اسرته ما وصلهم فلسا واحدا ،غادر أحمد نهم فارا الى صنعاء وعبر رداع وصل مأرب في طريقه الى العبر للتجنيد. “قدموا الى منزل والدي يبحثون عن الآلي قال ابي اين الولد ” سجن الاب لاسبوع وافرج عنه ليبلغ ولده ان للبحث عن عمل ،وعلم الولد أن البلاغ في مختلف نقاط الحوثيين بالقاء القبض عليه . يقول أحمد عشرات الاطفال بمثل سني واصغر هم في صفوف الحوثيين اغلبهم من محافظة عمران وصنعاء وذمار .

اذا رفض أحمد انقذه من موت محقق وشكره لله ثم للمقاومة التي قال أنه حينما خالطهم وجالسهم رفضوا خروجه لجبهات القتال ،واكرموه اكراما وغمروه باخلاقهم .

يختتم أحمد حديثه لنا “هذه بندقية المقاومة بيدي ولم اجد في مأرب الا ناس مثل كل الناس ولا صحة للذبح والقتل وغيره ،شاهدتهم قبضوا على اشخاص وحققوا معهم كما حقق معي ،انسانية واخلاق خلاصة ما وجدت في مأرب وسابحث عن عمل في مطعم او غيره بالمجمع حتى يفرجها الله واستطيع العودة الى والدي بعد أن تطهر الطريق وصنعاء من الحوثيين ،وهي لحظة انتظرها بفارغ الصبر لشوقي الكبير لاسرتي “

 

نحتفظ باسم الطفل حفاظا على سلامة اسرته .