أخر الأخبار

مروان الغفوري ..تحليل لخطاب الحوثي .

مروان الغفوري

في خطابه الأهم 2014 وهو يحاصر صنعاء استخدم الحوثي كلمة الله 75 مرة.
أما الليلة فلم يرد على ذكر كلمة الله سوى أربع مرات.
وبدلاً عن الله استخدم كلمة “الشراكة” 43 مرة.
وقال إن الجميع خونة وقاعدة ومتآمرون ومناطقيون، كل جهة نالها نصيب، ثم طمأن كل أولئك الخونة والمتآمرين والقاعدة: لا تقلقوا.
وقال إن هادي يتآمر على اليمن، ويدعم القاعدة، ويسرق البلد، ويزيح الشعب اليمني العظيم، مؤكداً أنه حريص على بقاء رئيس تلك مواصفاته، رافضاً الدخول في أي انتخابات قريبة.
وقال إن مأرب قاعدة، وأن القاعدة إصلاح، وإنه لن يقف مكتوف الإيدي، ثم قال للإصلاح لا تقلقوا أنا لا أستهدفكم.
ثم قال إن أي مقترح إداري للخروج من النظام المركزي هو مؤاحرة تستهدف الشعب اليمني، وأن القوى السياسية هي السبب في الوضع الراهن، وأن الحلول العسكرية هي “التحرك الواعي”.
قال إن فرنسا استخدمت حادثة مجلة إيبيدو في اليمن لتمرر فكرة الأقاليم في اليمن، والعكس صحيح. قدم نفسه سليلاً لقوة مذهبية دينية يعودها عمرها للقرن الرابع الهجري، ثم سخر من الأحزاب بوصفها قوى تقليدية.
أشار إلى أنه يملك سلطة الأمر الواقع منذ 21 سبتمبر، لكنه رغم اعترافه هذا قال إن الجهات – التي بلا قوة- تحاول أن تقصيه!
مع إن 16 شخصاً من حاصل 17 في لجنة كتابة الدستور وقعوا على الوثيقة الدستورية إلا أنه اعتبر ذلك الفرد الواحد “الشعب اليمني العظيم”.
قال إنه خاض الحرب الأخيرة لكي يدخل تعديلات في الهيئة الوطنية، أي ليضيف ثلاثة أشخاص إلى قوامها! وأن تلك الإضافة استدعت شن حرب ستتذكرها صنعاء لألف عام، أدت لسقوط الجيش والرئاسة.
ثم طالب الرئيس، على وجه السرعة، باتخاذ حرب على مأرب، وكان ذلك شرطه الرابع في مبادرة الليلة.
قلت لصاحبي الجنوبي ماذا فهمت من خطاب جعنان قريش، فقال لي إنه ينتمي إلى الجنوب حيث يسكن حوالي ستة ملايين نسمة لا يعلمون عن شعب الحوثي العظيم شيئاً.
وقلت له إني قادم من محافطة بأربعة ملايين نسمة لم يسبق لنا أن رأينا ذلك الشعب اليمني العظيم الذي يتحرك خلف الحوثي.
كان خطاباً مرعبا، ليس لحجم التهديد الذي شنه الحوثي ضد الجميع
بل لما هو أسوأ من ذلك. فقد ظهر الحوثي مغموراً بالضلالات والأوهام ومحكوماً بها، وأن رأسه بارود.

م. غ.