أخر الأخبار

حزب الله ..افلاس محقق

اعترف مسؤولون في “حزب الله” ومراقبون قريبون منه، بإقدام إيران على خفض الدعم المالي الذي تقدمه إلى الحزب بدرجة كبيرة.
وقال خليل – وهو قائد عسكري في “حزب الله” طلب استخدام اسم مستعار -: “إن الكثير من أعضاء الحزب لا تُدفع رواتبهم إلا بعد تأخير طويل”، مضيفًا أن البعض يتسلم أقل مما كان يُدفع له في السابق.

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها “حزب الله” أزمة في السيولة النقدية. ففي عام 2008 عندما هبط سعر النفط من 147 دولارًا للبرميل في الصيف إلى 32 دولارًا في الشتاء واجهت إيران صعوبة بالغة في الحفاظ على مستوى دعمها المالي للحزب.

ويقدر محللون أن طهران خفضت تمويل الحزب بنحو 50 في المئة. ولكن خليل أكد لمجلة نيوزويك أن التخفيض هذه المرة كان بنسبة أكبر. وأضاف خليل محاولًا أن يبدو متفائلًا رغم الضائقة المالية التي تواجه حزبه: “نحن معتادون على ظهور غيمة سوداء فوقنا وهذه الغيمة أيضًا ستنقشع”.

ويأتي تراجع الدعم الإيراني بسبب العقوبات الاقتصادية الموقعة على إيران، بالإضافة إلى هبوط أسعار النفط.

وتشير تقارير إلى أن صادرات إيران النفطية انخفضت بنسبة 60 في المئة منذ عام 2011 فيما ارتفع عجز ميزانيتها إلى 9 مليارات دولار.

وجاءت أزمة “حزب الله” المالية في توقيت سيئ؛ إذ اعترف الحزب بحدوث اختراق أمني في صفوفه على أعلى المستويات بعد اكتشاف جاسوس “إسرائيلي” مدسوس في وحدة أمنية حساسة باعتراف الأمين العام للحزب حسن نصر الله نفسه.

ويُقدر أن جناح الحزب العسكري فقد نحو 1000 مقاتل في سوريا. وكلما ازداد تورط الحزب في الحرب السورية إلى جانب قوات النظام اشتدت الضغوط على موارده المالية المتناقصة أصلًا.

وقال المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ماثيو ليفيت لمجلة نيوزويك: إن الصدمة النفطية هي أقسى صدمة شعر بها الحزب.

ويُرجح أن تواصل إيران خفض تمويلها لـ”حزب الله” إزاء التوقعات باستمرار الهبوط في أسعار النفط على المدى المنظور. ويمكن أن يثير نقص التمويل تذمرًا واستياءً بين مقاتليه في سوريا حيث بدأ البعض يجاهرون بشكواهم مشيرين الى معاناة أهلهم الذين يعيشون في قلق على أبنائهم، وأخذوا يواجهون مصاعب متزايدة في حياتهم اليومية من جراء الأزمة المالية التي تواجه الحزب.

وقالت أم أيمن من الضاحية الجنوبية في بيروت ولديها ابن في السابعة عشرة يقاتل في سوريا: إن “حزب الله” خفض إعاناته لذوي مقاتليه.

ونقلت مجلة نيوزويك عن أم أيمن قولها: “إن عائلتنا تحصل الآن على نصف العناية الطبية والأدوية التي نحتاجها. إذ كانت هذه تأتي كل شهر بدون مشاكل لكننا نعاني اليوم”.

وبحسب القائد العسكري خليل ومصدر آخر قريب من “حزب الله”، فإن سياسيًّا درزيًّا متحالفًا مع الحزب يتسلم 60 ألف دولار شهريًّا من الحزب، وهو اليوم يقبض 20 ألف دولار فقط. وذهب خليل والمصدر على السواء إلى أن سياسيًّا لبنانيًّا آخر كان يتقاضى مخصصات شهرية تبلغ 40 ألف دولار، ولكن عليه الآن أن يقنع بـ15 ألف دولار.

وقال الباحث ليفيت من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: “أعتقد أن حزب الله يشعر بقلق بالغ. فهو حين يضع نفسه في موقع الحزب الذي يلبي هذه الحاجات يتعاظم ما يكون منتَظَرًا منه”.